
مدونة اليوم
بودكاست يناقش موضوعات اجتماعية وسياسية من منظور اجتماعي حديث، حيث يقدمها صحفيون وكتاب ومدونون. يهدف إلى نقد الخطابات التقليدية والبحث في تعزيز دور المرأة في قضايا مجتمعها. الحلقات تحلل القضايا الراهنة بأسلوب حواري معمق.
Épisodes

سناء العاجي الحنفي: "متى نتعلم أن نحبّ الناس وهم أحياء؟"
كلما رحل شخص عن هذه الحياة، امتلأت صفحات مواقع التواصل بصوره وبكلمات الرثاء المؤثرة. فجأة، نكتشف أنه كان رائعاً، نبيلاً، كريماً، موهوباً، وأنه ترك أثراً لا يُنسى...نستعيد مواقفه الجميلة، ومعارفه الواسعة، وطيبته، وعبقريته، ونروي كم كان وجوده مهماً في حياتنا...لكن السؤال المؤلم هو: هل أخبرناه بكل ذلك وهو حيّ؟ هل أخبرناه بذلك وهو بيننا؟ هل قلنا له، في الوقت المناسب، إننا نحبه ونقدّره؟ هل شكرناه عل

هند الإرياني: طاقة الأنوثة في أوّل date
كتب رجل عربيّ على الفيسبوك يشتكي من تجربة وصفها بالسيّئة حدثت في موعد غراميّ أو “date” مع فتاة عرفها عبر الإنترنت، وتبادلا الرسائل، ولكنها كانت أوّل مرّة يلتقيان فيها وجهًا لوجه. ما تسبّب في صدمة هذا الرجل هو أنّه بمجرّد أن بدأ بالتعارف، مثل أيّ اثنين في موعد، بادرت الفتاة بسؤاله: "كم مرتّبك؟". ورغم غرابة السؤال، إلّا أنّه جاء نتيجة لثقافة جديدة انتشرت عبر التيك توك اسمها ثقافة "طاقة الأنوثة". "كم

جمانة حداد: أن نثق أو لا نثق
يقال إن الثقة أساس كل علاقة، وإن الروابط الإنسانية لا تستقيم من دونها. وإن المجتمعات لا تُبنى إلا عليها. كل ذلك صحيح، لكنه ليس الحقيقة كلها. فالتاريخ أيضاً بُني على الخيانات، والإمبراطوريات لم تسقط بسبب نقص الحب، بل بسبب فائض الثقة. أكثر الجراح عمقاً لم يصنعها الأعداء، بل أولئك الذين منحناهم مفاتيح أبوابنا وأسرارنا، وأجزاءً من ذواتنا. لهذا أجدني أميل إلى عبارة تبدو للوهلة الأولى متشائمة: من الجيد

عروب صبح: العالم ما بعد كأس العالم..
هو نفسه العالم، كل يوم يقتل الأطفال وتعنف النساء ويستغل العمال.. لم يتغير على عالمنا شيء!! جوع .. مخدرات... تجارة جنس وأعضاء. حتى أنه لم تخرج أي مظاهرة صغيرة تطالب بمحاسبة أحد ممن ظهروا في الوثائق الابستينية !! الجنازة حارة... بقولوا أخواننا المصريين.. “ العروسة للعريس والجري للمتاعيس" والعريس برأيي هو إسبانيا والعروسة هو الكأس الذي حملوه في كيس ملابس بلاستيكي يليق به تماما. أما المتاعيس - برأيي أ

غادة عبد العال: " الكذب الأبيض والأسماء البيضاء"
عارف الكذب الأبيض؟ من المفترض إن ده نوع بريء من الكذب لو فيه حاجة فعلا معناها كذب بريء. لكنه على أي حال بيتصور على إنه تغيير بسيط للحقيقة بيتم تحديدا لتفادي مشكلة. من إنك تقول لمراتك: أنا ما شوفتش أحلى منك في حياتي. لإنك تقول لابنك: أي حد بيجتهد بيوصل للي هو عايزه. لإنك تقول لبنتك: إن البنت زي الولد ماهيش كمالة عدد. وانت عارف إن كل هذه الأشياء مش بالضرورة حقيقية. ولكن انت في آخر اليوم بترتاح، وهم

سناء العاجي الحنفي: لسنا ناقصات ثقة… نحن محاصرات بالخوف
كثيرا ما يُقال لنا نحن النساء: "عليكن أن تتحلين بثقة أكبر بالنفس وبالآخرين". "لا تتركن الواقع يؤثر على ما تفعلنه". "ارفعن أصواتكن". "ارتدين ما ترغبن فيه". "اخرجن وحدكن". "لا تخفن من كلام الناس". وكأن خوف النساء في مجتمعاتنا عيب شخصي، أو ضعف في الشخصية، أو مشكلة يمكن حلها ببعض العبارات التحفيزية وفيديوهات التنمية الذاتية. لكن كثيرًا من النساء لا تنقصهن الثقة. ما ينقصهن هو الأمان. حين تتردد امرأة ف

بيبي ذات الجوارب الطويلة.. كيف شكّلت المجتمع السويدي
لكلّ بلد عاداته، وتقاليده، وتاريخه، وثقافته، ومن أهمّ ما يعكس ثقافة أيّ بلد ويؤثّر في الأجيال المتعاقبة برامج الأطفال. كلّنا نتذكّر ما كنّا نشاهده في طفولتنا، وكيف ترك بصمته على شخصيّاتنا وطريقة تفكيرنا. في السويد هناك مسلسل للأطفال يُعدّ جزءًا مهمًّا من الثقافة السويدية… إنه مسلسل پيپي ذات الجوارب الطويلة. ونرى صورة مؤلّفة هذه الشخصية على الورقة النقدية من فئة 20 كرونة سويدية. إنّها الكاتبة السوي

الوصاية في الرأس
حين يسقط نظامٌ مثل النظام البعثي السوري، الذي ذقنا منه، نحن اللبنانيين، الأمرين على مر عقود، لا بد من طرح السؤال الآتي: هل انتهى النظام فقط، أم انتهت الوصاية السورية علينا بكل أشكالها؟ كثيرون في لبنان يتعاملون مع التحوّلات السورية الأخيرة كأنها إعلان تلقائي عن نهاية زمن الوصاية. لكن الوصاية ليست دبابة تعبر الحدود، ولا ضابط مخابرات يجلس في عنجر. الوصاية، قبل أي شيء، هي حالة ذهنية. هي استعداد شعب ون

عروب صبح: لماذا ننفذ الأوامر الشريرة؟
تُعد تجارب ستانلي ميلغرام التي أجراها في جامعة ييل بين عامي 1961 و1963 من أشهر تجارب علم النفس الاجتماعي، التي حاولت الإجابة عن سؤال مهم بعد الحرب العالمية الثانية: كيف يمكن لأشخاص عاديين أن يشاركوا في أفعال قاسية أو ظالمة فقط لأن سلطة ما طلبت منهم ذلك؟ جاءت التجارب بعد محاكمة النازي أدولف آيخمان، الذي دافع عن نفسه بقوله إنه كان "ينفذ الأوامر فقط". كيف أجريت التجربة؟ كان المتطوع يعتقد أنه يشارك ف

غادة عبد العال: حقيقة ولا حقيقة كأس العالم!
من الحاجات القليلة جدا اللي لسه العالم كله تقريبا بيتفرج عليها في نفس الوقت هي كأس العالم لكرة القدم. ودي في حد ذاتها بقت حاجة نادرة جدا في الزمن اللي إحنا عايشين فيه. زمان كان ممكن الناس كلها تتفرج على نفس نشرة الأخبار، أو نفس المسلسل، أو تقرأ نفس الجرنال الصبح، وبالتالي يبقى عندها، بشكل أو بآخر، تصور مشترك عن العالم اللي حواليها. دلوقتي كل واحد فينا عايش جوه عالم منفصل، عالم معمول مخصوص على مقا

سناء العاجي الحنفي: حين تصبح كرة القدم دينا وسياسة وخرافة
كرة القدم، في الأصل، لعبة. تسعون دقيقة من المتعة والتوتر والحماس، قد نربحها وقد نخسرها. لكننا، للأسف، لا نسمح لها بأن تبقى كذلك. نحمّلها ما لا تحتمل، ونخلطها بالدين والسياسة والوطنية والخرافة والنضال والمؤامرة. تتحول المباراة إلى امتحان في الإيمان والانتماء والأخلاق والوطنية. قبل كل مقابلة، يبدأ البعض في البحث عن الإشارات الغيبية: من ارتدى القميص نفسه الذي ارتداه في مباراة سابقة؟ من جلس في المكان

هند الإرياني: الفرق بين مساعدة الآخرين والـ"إيجو"
هناك فرق بين أن تساعد شخصًا طلب المساعدة، وبين أن تحرج شخصًا يريد أن يشعر باستقلاليّته، وألّا يشعر بأنّه يحتاج إلى أيّ شخص، لأنّ هذا يُعتبر تطفّلًا و"إيجو" من قبلك، لأنّك تريد أن تساعد لتشعر بأنّك أفضل حالًا، وليس لأنّك فعلًا تريد مساعدتهم. شاهدت فيديو لفتاة خليجيّة تحكي عن موقف حدث في أميركا، بأنّها رأت رجلًا وامرأةً كبيرين في العمر، في الستّينات من عمريهما، وظلّت هي وأختها تراقبانهما، وكانت أخته

غادة عبد العال: دقة قلب واحد!
على الرغم من اعتراض الكثيرين على إن استقبال المنتخب المصري بعد خروجه من كأس العالم يتم في أقصى شمال البلاد، بعيدا عن القاعدة الشعبية الحقيقية اللي كانت هتشيل الأتوبيس باللاعيبة حرفيا من على الأرض، نظرا للمستوى المشرف اللي أدوا بيه في مبارياتهم، لكن ظل المشهد بعد خروج أتوبيس الفريق من مطار العلمين مشهد يصعب تكراره. خرج أتوبيس المنتخب المصري من مطار العلمين، فانطلقت خلفه مواكب لا يجمع بينها أي شيء ف

عروب صبح : هل يعتاد البشر على الظلم؟
هل يعتاد البشر على الظلم؟ هل نتصالح معه ؟ أم أننا نتعلم التعايش معه؟ هل ينتصر الظلم دائمًا بالقوة، أم أنه ينتصر أحيانًا بالاعتياد؟ فيتحول الاستثناء إلى قاعدة، ويصبح ما كان يثير الصدمة جزءًا من تفاصيل الحياة اليومية. هل يؤجل البشر الثورة على الظلم وهم بوعيهم؟ يرى عالم النفس مارتن سليغمان، من خلال نظرية "العجز المتعلّم"، أن الإنسان إذا تعرض للأذى مرارًا دون أن يملك وسيلة لتغييره، فإنه يفقد تدريجيً

جمانة حداد: ليس حنينا بل انهزاما
في السابق، كلما كنتُ أسمع أمي تتنهد وتقول: «رزق الله ع أيام الحرب كان فيها بركة أكتر من هلق!»، كنت أشعر بإحباط يكاد يجاور الغضب. كنت أصرخ في وجهها: "بركة؟ أي بركة يا أمي؟ عن أي أيام تتحدثين؟ عن السنوات التي كان الموت فيها احتمالاً يومياً، والقذائف جزءاً من المشهد العادي، والخوف لغة مشتركة بين الجميع؟ كيف يمكن لأي إنسان أن يحن إلى الحرب؟" وأمي، للعلم، ليست الوحيدة التي تشعر هكذا، وتفكّر هكذا، وتتكل

سناء العاجي الحنفي: ميسي... أو حين تصبح المرأة إهانة
بعد مباراة مصر والأرجنتين، نشرت بعض الفنانات المصريات، في سياق السخرية من ميسي أو مهاجمته، صورا معدّلة يظهر فيها اللاعب الأرجنتيني بهيئة امرأة. الفكرة، كما يبدو، هي الضحك. الإهانة. التقليل من شأنه. وهنا أتوقف. كيف تكونين فنانة معروفة، امرأة صنعت لنفسها اسما وحضورا ومكانة، ثم تعتبرين أن أفضل طريقة لإهانة رجل... هي تصويره كامرأة؟ ما الرسالة التي نرسلها هنا، بوعي أو من دونه؟ أن المرأة نسخة أقل قيمة م

هند الإرياني: مصر ليه؟
لست من المهووسات بكرة القدم، ولا أتابعها بتاتًا، ولكنّني كنت مهتمّة بمتابعة الـ"ماتشات” التي شاركت فيها مصر. اشمعنا مصر؟ كان زوجي يحدّق في وجهي وأنا منفعلة ومشدوهة بمتابعة أوّل مباراة لمصر في كأس العالم. ضحك قائلاً: "لم أكن أعرف أنّك تحبّين كرة القدم!" بعد ذلك لاحظ أنّني لا أهتمّ بمتابعة بقيّة المباريات، ولا أنفعل، ولا يبدو عليّ الاهتمام. وقد أتابع جزءًا من المباراة ثمّ أذهب لأنام. وعندما تابعت ال

جمانة حداد: "هل ما زلنا حقيقيين؟"
كلما أرسلتْ إليّ خالتي المتقدمة في العمر، مصعوقةً، فيديو لطفل يقول أموراً لا يقولها إلا الكبار، وأتبعته بعبارة: "يا لهذا الجيل، كم هو أوعى من جيلنا يا خالتو!"، شعرتُ بشيء من الحزن. من الحزن عليها أولاً، لأني مهما شرحت لن تفهم الفرق بين الحقيقة والفيديوهات المولدة بالذكاء الاصطناعي، ومثلها ملايين البشر على الأرجح. وثانياً، لأننا ربما آخر جيل سوف يدرك هذا الفرق. المفارقة أن الخطر لا يكمن في أن النا

غادة عبد العال: يا كورة بتعمليها إزاي؟
سنة 1969 اندلعت حرب حقيقية بين السلفادور وهندوراس. صحيح إن أسبابها كانت سياسية واقتصادية وحدودية متراكمة من سنين، لكن الشرارة اللي ولعتها كانت مباراة كرة قدم. وعشان كده التاريخ سماها "حرب كرة القدم". مباراة مدتها تسعين دقيقة كشفت احتقان عمره سنين، وخلت العالم كله يفهم إن الكرة أوقات كتير ما بتبقاش مجرد كرة. وده اللي بيخليني كل ما أسمع حد يقول: "يا جماعة ده مجرد ماتش كورة، بطلوا تفاهة وماتكبروش ال

سناء العاجي الحنفي: ليست أجمل منا... هي فقط أكثر أمانا
بمناسبة كأس العالم في كل دورة، تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي مقارنات فجة بين نساء أوروبيات أو أمريكيات أو لاتينيات، وبين نساء في المغرب أو مصر أو السعودية أو غيرها من بلدان منطقتنا. يقال، بنبرة لا تخلو من احتقار وتهكم: “انظروا كم هن جميلات”، أو “ليس عندنا نساء جميلات مثلهن". والحقيقة أن السؤال ليس عن الجمال. السؤال عن الحرية. تلك المرأة التي تبدو “أجمل” في صورة أو فيديو، ليست بالضرورة أكثرَ جم

هند الإرياني: "حيرة المهاجر..أن يندمج أو لا يندمج"
طيلة الوقت يسمع ويشاهد المهاجر مواضيع تطلب منه أن يندمج مع المجتمع الجديد الذي يعيش فيه، وأنّ عليه أن يثبت أنّه ليس كما يُقال عنه في الإعلام ومنصّة إكس. هو ليس ذلك المخرّب العاطل سيّئ الأخلاق. ولكنّه بمجرّد أن يحاول أن يصبح ذلك الشخص المندمج، ويتحدّث بلغة البلد الجديد، ويطبّق نفس طريقة حياتهم، يجد من ينتقده من الجانب الآخر، ويصفه بأنّه خائن لوطنه وعشيرته. مؤخّرًا، كما نعلم، ازدادت المواضيع التي ته

جمانة حداد: "من صاحب الكتاب إلى صاحب الحساب"
منذ سنوات، ونحن نطرح السؤال الخطأ. نسأل أين اختفى المثقف، بينما السؤال الحقيقي هو: لماذا لم تعد المجتمعات تنتظره أصلاً؟ ليست هذه الظاهرة وليدة اليوم، ولا هي نتيجة مباشرة للذكاء الاصطناعي أو التحولات السياسية الأخيرة. بذورها زُرعت قبل عقود، مع إدمان وسائل التواصل الاجتماعي جماعيا، حين تغيرت قواعد الانتباه. لم يعد الأكثر معرفة هو الأكثر حضورًا، بل الأكثر قدرة على خطف العين خلال ثوانٍ. لم يعد العمق ه

عروب صبح: "رسالة الى أبو عدي.."
مرحبا أبو عدي، أتمنى أن تصلك رسالتي وأنت بخير...أنا فعلاً أتمنى أن تكون بخير لأنك الشخص الوحيد الذي تعتني بعدي الصغير. والصغير لن يحتمل فقدان والدته وفقدانك لا سمح الله. أخي الكريم، أكتب لك بصفة الأم التي لا تحتمل ابتعاد أولادها الذين بلغوا العشرين. فما بالك بسبأ التي حرمتها من صغيرها ذو السنوات الثلاثة! قصتكم ليست الأولى ولا الأخيرة بين مليارات البشر حول الكرة الأرضية الذين يتزوجون وينفصلون لك

هند الإرياني: هل فعلًا تريدين أن تكوني كما أنتِ؟
هل من السهل أن نكون على حقيقتنا؟ هل نحن من يجب أن نُلام إن كنّا لا نختار ما نريده حقًّا؟ لا نقول ما نريده حقًّا؟ لا نفعل ما نريده حقًّا؟ الكثير من النصائح من قبل “المؤثّرين” التي تقول لك أن تكوني على حقيقتك. ويركّزون عادة في رسائلهم هذه على النساء. يخبرونك عن “المرأة الحقيقيّة” التي يجب أن تكون كما هي، على حقيقتها. كم يبدو الأمر سهلًا جدًّا، ما المشكلة أن تكوني على حقيقتك؟ ماذا يعني أن تكوني على ح











